السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

82

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

إليه المتعاقدان ويقصدانه من ايجاد المسبّب الشرعي أو العقلائي أي التمليك بعوض خارجاً ، فسوف يكون التمليك بعوض ملحوظاً بما هو موضوع للحكم بالحلية ، لا بما هو متعلّق فينحلّ الحكم بالحلية الوضعية بلحاظه لا محالة ، ويتكثّر بتكثّر موارد وأسباب التسبّب خارجاً إلى ايجاد ذلك ؛ لأنّ الإطلاق في طرف موضوعات الأحكام وما يؤخذ مفروغاً عنه ليحكم عليه بحكم انحلالي دائماً على ما حققناه في محلّه . ص 214 قوله : ( 3 - قصد التسبّب . . . ) . قد يقال : لا وجه لاشتراط ذلك زائداً على المدلول التصديقي الذي هو المنشأ والمسبّب الشخصي ، بل مثل الغاصب أو العالم بفساد معاملة شرعاً وعقلائياً كيف يتأتّى منه هذا القصد . والجواب : انّ المتعاقدين يقصدان جزماً التسبّب إلى تحقق المضمون القانوني المشرّع خارجاً ، وليس مقصودهما مجرّد إنشاء أمر اعتباري مجعول لهما وأجنبي عن المضمون القانوني العرفي أو الشرعي ، والظاهر أنّ الأمور الاعتبارية القانونية باعتبارها انشائية فلا بدّ من قصد التسبّب إلى إيجادها أو انشائها ، وأمّا إنشاء البيع ونحوه من الغاصب أو العالم بفساده فهو لا ينافي ذلك ؛ لأنّه أيضاً ينشئ ببيعه نفس ما ينشئه الآخرون ويقصد التسبّب إليه رغم كونه غاصباً كما لا يخفى على المتأمل . ص 215 قوله : ( وعلى هذا الأساس يتبيّن انّه لا تقابل . . . ) . ليس المقصود من وضع أسماء المعاملات للمسببات انّ البيع مثلًا اسم للملكية الحاصلة بعوض ، بل المقصود انّه اسم للتمليك بعوض ، أي ايجاد